“حراك” معرض تشكيلي للفنان مروان نصار يجسد صراعات الحياة

“حراك” معرض تشكيلي للفنان مروان نصار يجسد صراعات الحياة

نابلس -معا- امتلأت قاعة المعهد الفرنسي بالحضور الكبير الذي حضر للتعرف على اللوحات التشكيلية للفنان الغزي الشاب مروان نصار والتواصل معه عبر سكايب، في جو تفاعلي مع الفنان ولوحاته التي تعرض ضمن الجولة الاولى لعدة جولات ستكون بعد ذلك فى رام الله القدس بيت لحم .

وشرع الفنان مروان (32 عاما) في تجهيز معرضه الشخصي نهاية العام الماضي 2015 بدعم من مؤسسة عبدالمحسن القطان وتعاون المعهد الفرنسي، معبرا من خلال لوحاته الثلاثيين عن حالة من النشاط والتمرد ضد السكون.

وعن “حراك” اسم وفكرة يقول نصار الفنان التشكيلى “المعرض تجرية عكستها وأظهرتها بالتزامن مع الحالة من النشاط والتمرد ضد السكون والمتغيرات الإنسانية والاجتماعية والسياسية على طبيعة مجريات واقع الإنسانية بالعالم والعربي تحديدا”.

وأضاف نصار حاولت عبر لوحات المعرض المتنقل رصد ما لا يبوح به الواقع وعكس التجربة برسمها على السطوح بالألوان، لأكشف من خلال ذلك عن تعطش الذات الإنسانية لحياة جديدة خالية من الأوجاع والصراعات القاتلة”.

وتتحدث لوحات الفنان مروان عن إنسانية جائعة للخلاص متعطشة للحلم، تحاول أن تلد نفسها من ركام الذاكرة، لتصبح جديرة بصناعة الغد المشرق، وهي في سبيل ذلك، تصارع أزمنة صاخبة ورؤىً متموجةً وجغرافيا نازفة.

وأوضح الفنان الغزي “هناك حالة من الصراع المشتد بين كل مكونات ومرادفات الحياة، وهذا الوضع أصبه في لوحاتي فتنبثق أجنة متفائلة من رؤوس مثقلة بالهموم، وتصبو عيون ممتلئة بالعتاب إلى أشعة قادمة من عيون متسائلة عن الوجود”.

وكذلك، كشفت مضامين اللوحات عن تجربة ذاتية لمروان نصار انتقل خلالها من مفهوم العمل التشكيلي بقيمه الجديدة والمعاصرة بالتزامن مع الحراك الثقافي العالمي والقومي لاتجاهات الفن المعاصر.

واتخذ نصار من نافذة تطبيق “سكايب” التفاعلي وسيلة للتواصل مع الفنانين والأكاديميين والهواة وطلبة الجامعات، الذين توافدوا للمشاركة في حفل افتتاح أولى محطات معرض “حراك” بمدينة نابلس مطلع الشهر الجاري قبل أن ينتقل بعد نحو 30 يوما إلى محطة ومدينة فلسطينية جديدة.

وفي سياق تعليقه على معرض “حراك”، قال الدكتور شفيق رضوان “المهام القائمة أمام الفنان التشكيلي الفلسطيني ليست بالسهلة من البحث في القيم الجمالية المتحركة وفق مفاهيم العصر وفلسفته وثقافته العالمية، إلى المساهمة في التعبير عن المضامين الفكرية السياسية والاجتماعية الوطنية في ظل ظرف تاريخي قاسٍ جداً”.

وذكر الفنان التشكيلي رضوان “أصبح الفنان المعاصر على تماس مباشر بكل النتاج الفني العالمي وتجارب الفنانين بفعل تكنولوجيا العصر، لذلك المطلوب من الفنان التشكيلي ليس السرد والتأويل، فهناك فنون بصرية جديدة تقنية قادرة على ذلك ببلاغة وإقناع كبير للمتلقي”.

وأشار رضوان إلى أن تجربة نصار الفنية الراهنة تعكس مدى تفهمه لمجمل الحركة الفنية العالمية التي لم يعد فيها أغلبية الفنانين أتباعاً لمدرسة فنية معينة، موضحا أن أمثال لوحات معرض “حراك” تساهم بفاعلية في رفد الحركة التشكيلية الفلسطينية بطاقات جديدة مميزة.

No Comments

Post a Comment